الشيخ علي الكوراني العاملي

332

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

( العقد النضيد / 153 ، وكتاب سليم بن قيس / 216 ) . بسبب ما تقدم ، ذم علماؤنا العباس ، قال السيد الخوئي « قدس سره » في معجمه : 10 / 254 ، بعد أن ذكر روايات مدحه وذمه : ( وملخص الكلام أن العباس لم يثبت له مدح ورواية الكافي الواردة في ذمه صحيحة السند ، ويكفي هذا منقصة له ، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، ولا بأمر الصديقة الطاهرة « عليهما السلام » في قضية فدك ، معشار ما اهتم به في أمر ميزابه ) . يقصد ميزابه الذي كان يصب في الطريق فقلعه عمر فثار وغضب حتى اعتذر منه عمر وأصعده على ظهره فأعاده ! ( الطبقات : 4 / 20 ) . ويتضح من أخبار العباس على أنه كان تاجراً بامتياز قبل أي شئ آخر ! وقد مات « رحمه الله » هو وأبو سفيان في خلافة عثمان . ( الطبري : 3 / 353 ) . 2 - عبد الله بن العباس بن عبد المطلب كان عمره عندما توفي النبي « صلى الله عليه وآله » ثلاث عشرة سنة ، وتوفي في الطائف سنة ثمان وستين للهجرة وعمره اثنان وسبعون سنة ( مجمع الزوائد : 9 / 285 ) ، وبرز أكثر من أبيه في خلافة عمر ، وكان ذكياً نابغاً ، فقربه عمر على صغر سنه وأكرمه ، لكنه فقد مكانته في زمن عثمان ، وإن بقي محترماً . وعندما بايع المسلمون علياً « عليه السلام » كان عبد الله بن عباس إلى جنبه ، كما كان في خلافة عمر وأفضل ، وولاه علي « عليه السلام » على البصرة ، وأخاه عبيد الله على اليمن ، وأخاه قثم على مكة والطائف . ( الطبري : 4 / 69 ) . وكان مع علي « عليه السلام » في حروبه لكنه لم يكن مقاتلاً ، بل سياسياً إدراياً فقط ، وروي أنه خان إمامه والمسلمين في أواخر خلافة أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وسرق بيت مال البصرة وذهب إلى مكة ! وأن علياً « عليه السلام » كتب له : ( أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي . فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب